الفصل الأول
بشائر خاتم الرسل في العهدين
إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحتج على اليهود
والنصارى بأنه قد بشر به في العهدين ، وأن أهل الكتاب لو رجعوا إلى
كتبهم - حتى بعد التحريف - لوجدوا بشائره فيها وتعرفوا عليه كتعرفهم
على أبنائهم ، كان يحتج بهذه الكلمات ، ولم يكن هناك أي رد من الأحبار
والرهبان في مقابله ، بل غاية جوابهم كان السكوت وإخفاء الكتب وعدم
نشرها بين أتباعهم .
يقول سبحانه :
( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم
ليكتمون الحق وهم يعلمون ) . ( 1 )
وغير ذلك من الآيات .
ثم إن علماء المسلمين في الأعصار السابقة نقبوا في العهدين ،
وجمعوا البشارات الواردة فيهما ، ونقل هذه البشائر يستدعي تأليف كتاب
هامش
1 . البقرة : 146 .