شوق المحبة إلى أن لا يبتغي سواه ، ويصبح كل ما يخالف أمره ورضاه
منفورا لديه ، وتلك هي درجة العصمة الكاملة ، ولا ينالها إلا الأوحدي من
الناس ، وإلى هذا يشير الإمام علي ( عليه السلام ) بقوله :
" ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، إنما وجدتك أهلا
للعبادة فعبدتك " .
وحفيده الصادق ( عليه السلام ) :
" لكني أعبده حبا له ، وتلك عبادة الكرام " . ( 1 )
ونتيجة هذا الحب هو النور الذي أشار إليه قوله تعالى :
( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) . ( 2 )
والروح الذي يشير إليه قوله سبحانه :
( وأيدهم بروح منه ) . ( 3 )
وهؤلاء هم المخلصون الذين لا مطمع لإبليس في إغوائهم مطلقا :
( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ) . ( 4 )
هامش
1 . بحار الأنوار : 70 / 22 .
2 . الأنعام : 123 .
3 . المجادلة : 22 .
4 . ص : 82 - 83 .