ينتهي إلى علة ليست بمعلول ، وهو ممتنع بمقتضى المقدمة الرابعة
( استحالة التسلسل ) .
4 . وراء تلك الموجودات الإمكانية علة ليست بمعلولة بل يكون
واجب الوجود لذاته وهو المطلوب .
فاتضح أنه لا يصح تفسير النظام الكوني إلا بالقول بانتهاء الممكنات
إلى الواجب لذاته القائم بنفسه ، فهذه الصورة هي التي يصححها العقل
ويعدها خالية عن الإشكال ، وأما الصور الباقية ، فكلها تستلزم المحال ،
والمستلزم للمحال محال .
برهان الإمكان في الذكر الحكيم
وقد أشير في الذكر الحكيم إلى شقوق برهان الإمكان ، فإلى أن حقيقة
الممكن حقيقة مفتقرة لا تملك لنفسها وجودا وتحققا ولا أي شئ آخر
أشار بقوله :
( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) . ( 1 )
ومثله قوله سبحانه :
( وأنه هو أغنى وأقنى ) . ( 2 )
وقوله سبحانه :
( والله الغني وأنتم الفقراء ) . ( 3 )
وإلى أن الممكن ومنه الإنسان لا يتحقق بلا علة ، ولا تكون علته
هامش
1 . فاطر : 15 .
2 . النجم : 48 .
3 . محمد : 38 .