الجاهليين في النبوة والوحي ، فمن جملة افتراءاتهم على النبي الأكرم ص ،
وصم شريعته بأنها نتاج الأحلام العذبة التي كانت تراود خاطره ، ثم تتجلى
على لسانه وبصره ، قال تعالى :
( بل قالوا أضغاث أحلام ) . ( 1 )
والقرآن يرد مقالتهم ويركز على أن الوحي أمر واقعي مفاض من الله
سبحانه ، ويقول :
( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى *
إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) . ( 2 )
وكذلك يقول :
( ما كذب الفؤاد ما رأى ) . ( 3 )
أي لم يكذب فؤاد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أدركه
بصره ، أي كانت رؤيته صحيحة غير كاذبة وإدراكا حقيقيا ، وكذلك يقول :
( ما زاغ البصر وما طغى ) . ( 4 )
كناية عن صحة رؤيته وإنه لم يبصر ما أبصره على غير صفته الحقيقية
ولا أبصر ما لا حقيقة له .
والحاصل : أن الأنبياء كانوا يعرفون أنفسهم بأنهم مبعوثون من جانب
الله تعالى ولا شأن لهم إلا إبلاغ الرسالات الإلهية إلى الناس ، هذا نوح
شيخ الأنبياء يقول :
هامش
1 . الأنبياء : 5 .
2 . النجم : 1 - 5 .
3 . النجم : 11 .
4 . النجم : 17 .