إلى غير ذلك من الآيات التي تقيد فعل الإنسان بإذنه تعالى ، والمراد
منه الإذن التكويني ومشيئته المطلقة .
وأما السنة ، فقد تضافرت الروايات على نقد نظرية التفويض فيما أثر
من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان المعتزلة مدافعين عن تلك
النظرية في عصرهم ، مروجين لها .
1 . روى الصدوق في " الأمالي " عن هشام ، قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) :
" إنا لا نقول جبرا ولا تفويضا " . ( 1 )
2 . وفي " الإحتجاج " عن أبي حمزة الثمالي أنه قال : قال أبو جعفر
( عليه السلام ) للحسن البصري :
" إياك أن تقول بالتفويض فإن الله عز وجل لم يفوض الأمر إلى خلقه
وهنا منه وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما " . ( 2 )
3 . وفي " العيون " عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال :
" مساكين القدرية ، أرادوا أن يصفوا الله عز وجل بعدله فأخرجوه من
قدرته وسلطانه " . ( 3 )
هامش
1 . بحار الأنوار : 5 / 4 ، كتاب العدل والمعاد ، الحديث 1 .
2 . المصدر السابق : ص 17 ، الحديث 26 .
3 . المصدر السابق : ص 54 ، الحديث 93 .