إلى غير ذلك من الروايات ، ومفادها كما ترى هو التفكيك بين
الإرادة التكوينية والتشريعية ، أعني : الرضى الإلهي ، فالمعاصي وإن لم تكن
برضى من الله ولم يأمر بها ، ولكنها لا تقع إلا بقضاء الله تعالى وقدره
وعلمه ومشيته التكوينية ، وهذا هو المستفاد من أمثال قوله تعالى :
( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) . ( 1 )
بطلان التفويض في الكتاب والسنة
إن الذكر الحكيم يرد التفويض بحماس ووضوح :
1 . يقول سبحانه :
( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) . ( 2 )
2 . ويقول سبحانه :
( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) . ( 3 )
3 . ويقول تعالى :
( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) . ( 4 )
4 . ويقول سبحانه :
( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) . ( 5 )
هامش
1 . البقرة : 102 .
2 . فاطر : 15 .
3 . البقرة : 102 .
4 . البقرة : 249 .
5 . يونس : 100 .