الأقوال في المسألة
الأقوال في هذه المسألة متعددة ، فأجمعت الشيعة الإمامية الإثنا عشرية على أن
الحكم الشرعي في الوضوء هو المسح على الرجلين على التعيين ، بحيث لو أن المكلف
غسل رجله ، وحتى لو جمع بين الغسل والمسح بعنوان أنه الواجب والتكليف الشرعي ،
يكون وضوؤه باطلا بالإجماع .
هذا رأي الطائفة الإمامية ، ولهم على هذا الرأي أدلتهم من الكتاب والسنة المروية
عن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم ، وقد ادعي التواتر في الروايات الدالة على وجوب
المسح دون الغسل ، بل ذكر أن المسح في الوضوء من ضروريات هذا المذهب .
إذن ، لا خلاف بين الشيعة الإمامية في وجوب المسح على التعيين ، ولهم أدلتهم .
وأما الآخرون ، فقد اختلفوا :
منهم من قال بوجوب الغسل على التعيين ، وهذا قول الأئمة الأربعة ، والقول
المشهور بين أهل السنة .
ومنهم من قال : بوجوب الجمع بين المسح والغسل ، وينسب هذا القول إلى بعض
أئمة الزيدية وإلى بعض أئمة أهل الظاهر .
ومن أهل السنة من يقول بالتخيير ، فله أن يغسل وله أن يمسح .
وسنذكر أصحاب هذه الأقوال في خلال البحث .
إلا أن المهم هو البحث عن المسح على وجه التعيين والغسل على وجه التعيين ،
فالقول بالغسل على وجه التعيين قول جمهور أهل السنة ، والقول بالمسح على التعيين