المطلب الثالث :
في أن بغض علي ( عليه السلام ) نفاق
أخرج مسلم في صحيحه عن علي ( عليه السلام ) قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه
لعهد النبي الأمي إلي [ وهل يكون التأكيد بأكثر من هذا ؟ ] أن لا يحبني إلا مؤمن ولا
يبغضني إلا منافق " .
تجدون هذا الحديث بهذا اللفظ أو بمعناه عند : النسائي ، والترمذي ، وابن ماجة ،
وفي مسند أحمد ، وفي المستدرك ، وفي كنز العمال عن عدة من كبار الأئمة ( 1 ) .
وفي مسند أحمد وصحيح الترمذي عن أم سلمة : كان رسول الله يقول [ هذه الصيغة
تدل على الاستمرار ] كان رسول الله يقول : " لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن " ( 2 ) .
نستفيد من هذه الأحاديث في هذا المطلب : إن حب علي وحب المنافقين لا
يجتمعان ، لو أن أحدا يعتقد حتى بإمامة علي وولايته بعد رسول الله ، إلا أنه لا يبغض
المنافقين ، هذا الشخص هو أيضا منافق ، وهو مطرود من الطرفين ، أي من المؤمنين ومن
المنافقين ، لأن المنافقين لا يعتقدون بولاية علي وهذا يعتقد ، ولأن المؤمنين لا يحبون
المنافقين وهذا يحب .
ولا يمكن الجمع بينهما بأي حال من الأحوال ، وبأي شكل من الأشكال .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 84 ، 128 ، صحيح مسلم كتاب الإيمان ، كنز العمال 13 / 120 رقم
36385 .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 292 .