رأى ، فقدمها وأقام فيها عشرين سنة وتسعة أشهر ، ولذا عرف بالعسكري ( 1 ) ، وقال
الذهبي : كان المتوكل فيه نصب وانحراف ( 2 ) ، وقد شهد أعلام أهل السنة بفقه الإمام
الهادي وعبادته وزهده ، قال اليافعي : كان الإمام علي الهادي متعبدا فقيها إماما ( 3 ) ، وقال
ابن كثير : كان عابدا زاهدا ( 4 ) ، وكان سلام الله عليه أعلم علماء عصره ، وقد ظهرت منزلته
العلمية في قضية اتفقت للمتوكل عجز العلماء عن إعطاء الرأي الصحيح فيها ، وكان الرأي
في تلك القضية للإمام ( عليه السلام ) ، ذكر القضية الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 5 ) .
الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
كان أكثر عمره تحت النظر ، وكان الناس ممنوعين من الالتقاء به ، والاستفادة منه ،
وحال الحكام دون أن تظهر علوم هذا الإمام ( عليه السلام ) للأمة ، ومع ذلك فقد ظهرت منه فوائد ،
وظهرت منه كرامات ، ونقلت عنه روايات كثيرة ، وبإمكانكم المراجعة إلى كتاب حلية
الأولياء وإلى لسان الميزان ( 6 ) ، إلى الفصول المهمة في معرفة الأئمة ( 7 ) وإلى الصواعق
المحرقة ( 8 ) وإلى نور الأبصار ( 9 ) والى روض الرياحين لليافعي ( 10 ) وإلى جامع كرامات
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 / 56 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 / 35 ، الكامل في التاريخ 7 / 55 .
( 3 ) مرآة الجنان 2 / 119 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1417 .
( 4 ) البداية والنهاية المجلد 6 الجزء 11 / 15 - دار الفكر - بيروت .
( 5 ) تاريخ بغداد 12 / 56 - 57 .
( 6 ) لسان الميزان 1 / 209 .
( 7 ) الفصول المهمة : 284 - 290 - منشورات الأعلمي طهران .
( 8 ) الصواعق المحرقة : 314 .
( 9 ) نور الأبصار : 183 - 185 - دار الفكر - بيروت .
( 10 ) روض الرياحين ، وعنه جواهر العقدين ق 2 ج 2 / 431 .