خاتمة المطاف
فهذه مناقشاتهم ، وهذه محاولاتهم ، وهؤلاء علماؤهم وحفاظهم ، والذين يعتمدون
عليهم في عقائدهم ، وفي أحكامهم وفروعهم الفقهية ، ولو أن الله سبحانه وتعالى لم يقدر
لهذه الأمة خيرة علمائها - من هذه الطائفة المظلومة التي أصبح حالها كما قالت أروى بنت
الحارث حال بني إسرائيل في آل فرعون - لولا هؤلاء ، لاندرس الدين وضاعت آثار
سيد المرسلين ، ولكن الله سبحانه وتعالى أتم الحجة بهؤلاء على غيرهم ، وعلى الباحثين
المنصفين الذين يريدون أن يعرفوا الحق فيتبعونه أين ما كان ، أن يتوصلوا إلى واقعيات
القضايا والأحوال .
وإننا نسأل الله تعالى أن يثبتنا على هذه العقيدة المستندة إلى الكتاب والسنة المعتبرة
المقبولة عند الكل ، وأن يوفقنا لأن نؤدي واجباتنا وتكاليفنا في تبيين الحقائق وتوضيح
الأمور على ما هي عليه ، ونتمكن من مساعدة أولئك الذين يريدون الحق ، يريدون
الوصول إلى الواقع ، يريدون الحصول على حقيقة الأمر ، وما فيه رضى الله ورسوله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .