فأجابتها بنت عمي وهي تقول :
خزيت في بدر وبعد بدر * يابنة جبار عظيم الكفر
فقال معاوية : عفى الله عما سلف يا خالة ، هات حاجتك .
فقالت : ما لي إليك حاجة ، وخرجت عنه .
وفي رواية : قالت : أريد ألفي دينار لأشتري بها عينا فوارة في أرض خرارة ، تكون
لفقراء بني الحارث بن عبد المطلب ، وألفي دينار أخرى أزوج بها فقراء بني الحارث ،
وألفي دينار أخرى أستعين بها على شدة الزمان .
فأمر لها معاوية بذلك .
فأروى هذه ابنة عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، استشهدت بحديث المنزلة ، واستدلت على إمامة
أمير المؤمنين بهذا الحديث ، وشبهت عليا بهارون ، وأيضا : شبهت أهل البيت ببني
إسرائيل في آل فرعون .
وهذا الخبر تجدونه مع اختلاف في بعض الألفاظ : في العقد الفريد ، وفي تاريخ أبي
الفداء ، وفي روضة المناظر لابن الشحنة الحنفي ، الذي هو أيضا من التواريخ المعتبرة ( 1 ) .
وهكذا ، فقد تمت الدلالة وسقطت المناقشات كلها ، والحمد لله .
ثانيا : المناقشات غير العلمية
وتصل النوبة الآن إلى الطرق الأخرى والأساليب غير العلمية في رد حديث المنزلة ،
أذكرها باختصار وإن طال بنا المجلس ، لئلا يبقى شئ من البحث إلى الليلة القادمة .
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 / 119 - دار الكتاب العربي - بيروت - 1403 ه .
تاريخ أبي الفداء 1 / 188 - مكتبة المتنبي - القاهرة .
روضة المناظر - هامش ابن كثير - حوادث سنة : 60 .