وإنني على يقين بأن الباحث الحر المنصف ، إذا وقف على هذا المقدار من البحث ،
أي باحث يكون ، سواء كان مسلما أو خارجا عن الدين الإسلامي ، ويريد أن يحقق في
مثل هذه القضايا ، لو أعطي هذا الحديث مع مصادره ، وعرف رواة هذا الحديث ، وأنهم
كبار علماء السنة في العصور المختلفة ، ثم لاحظ متن الحديث ولفظه بدقة ، ثم راجع
كلمات المناقشين في هذا الحديث والمعارضين لهذا الاستدلال ، من مثل ابن تيمية
والفضل ابن روزبهان وأمثالهما ، وثم تصرفات هؤلاء في متن هذا الحديث .
لو أن هذا الباحث الحر المنصف يحقق هذه الأمور ، وفي ما يتعلق بهذا الحديث
وحده فقط ، أنا على يقين بأن الباحث الحر المنصف يكفيه هذا الحديث للاعتقاد بإمامة
علي بعد رسول الله ، كما أني أعتقد أن الذين يأخذون معارف دينهم ومعالم دينهم من مثل
الفضل ابن روزبهان أو من مثل ابن تيمية أو الندوي أو البوطي ، لو دققوا النظر وراجعوا
القضايا على واقعياتها ، واستمعوا القول لاتباع الأحسن ، لرفعوا اليد عن اتباع مثل هؤلاء
الأشخاص ، وعن أن يقلدوهم في أصولهم وفروعهم .
ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يهدي أحدا يهديه ، وما تشاءون إلا أن يشاء
الله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 116
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٦