عبد الغفار بن القاسم الذي هو شيخه ، لكن المتأخرين من الرجاليين يقدحون في عبد
الغفار ، لأنه كان يذكر بلايا عثمان ، أي كان يتكلم في عثمان ، أو يروي بعض مطاعنه ،
ولذا نرى في ميزان الإعتدال عندما يذكره الذهبي يقول : رافضي .
فإذا عرفنا وجه تضعيف هذا الرجل وهو التشيع ، أو نقل بعض قضايا عثمان ، إذا
عرفنا هذا السبب للجرح ، فقد نص ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري في شرح
البخاري على أن التشيع بل الرفض لا يضر بالوثاقة ، هذا نص عبارة الحافظ ابن حجر
العسقلاني في مقدمة شرح البخاري .
فإذن ، هذا الرجل لا مطعن فيه ولا مورد للجرح ، إلا أنه يروي بعض مطاعن عثمان ،
لكن شعبة تلميذه يروي عنه ويثني عليه ، وشعبة أمير المؤمنين عندهم في الحديث . فهذا
عبد الغفار بن القاسم .
والمنهال بن عمرو ، من رجال صحيح البخاري ، والصحاح الأربعة الأخرى فهو من
رجال الصحاح ما عدا صحيح مسلم ( 1 ) .
وأما عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، فهذا من رجال
الصحاح الستة كلها ( 2 ) .
عن عبد الله بن العباس .
عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
فالسند في نظرنا معتبر ، وعلى ضوء كلمات علمائهم في الجرح والتعديل ، إلا عبد
الغفار بن القاسم ، الذي ذكرنا وجه الطعن فيه والسبب في جرح هذا الرجل ، وهذا السبب
ليس بمضر بوثاقته ، استنادا إلى تصريح الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح
الباري ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من رجال البخاري والأربعة ، تقريب التهذيب 2 / 278 .
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 408 .
( 3 ) مقدمة فتح الباري : 382 ، 398 ، 410 .