صلى الله عليه وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ،
فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم : ولا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون
عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 2 ) .
وفي مسند أحمد بسنده عن مسروق قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن
مسعود وهو يقرأ القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! هل سألتم رسول
الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني
عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقال : اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ( 3 ) .
ويستفاد من هذه الأحاديث أمور ، وهي :
1 - إن عدد الأمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر وكلهم من قريش بلا
خلاف . وهذا العدد ينطبق تماما مع ما تعتقده الشيعة بعدد الأئمة وهم كلهم من
قريش .
قد يقال : إن التعبير ب ( الأمراء أو الخلفاء ) لا ينطبق مع واقع الأئمة عليهم
السلام ، والجواب واضح جدا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما أراد بذلك
الإمرة والاستخلاف باستحقاق ، وحاشاه أن يقصد بذلك معاوية ويزيد ومروان
وأمثالهم الذين لعبوا ما شاؤوا بمقدرات الأمة .
بل المراد بالخليفة هو من يستمد سلطته من الشارع المقدس ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 164 كتاب الأحكام باب الاستخلاف ، وأخرجه
الصدوق عن جابر بن سمرة أيضا في كمال الدين 1 : 272 19 ، والخصال 2
: 469 و 475 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 119 كتاب الإمارة ، باب الناس تبع لقريش ، أخرجه من
تسعة طرق .
( 3 ) مسند أحمد 5 : 90 و 93 و 97 و 100 و 106 و 107 ، وأخرجه الصدوق
عن ابن مسعود في كمال الدين 1 : 270 16 .