روايته أيضا ( 1 ) ، وقد أخرجه كثيرون بطرق لا طاقة على استقصائها ( 2 ) .
إذن الحديث مما لا مجال لأحد أن يناقش في سنده ، وإن توهم الشيخ أبو زهرة
فعده من روايات الكافي فحسب ! ( 3 ) .
والحديث كما ترى في تخريجه لا يبعد القول بتواتره ، وهو لا يحتمل التأويل
ولا صرف دلالته الواضحة على وجوب معرفة الإمام الحق على كل مسلم ومسلمة
، وإلا فإن مصيره ينذر بنهاية مهولة .
ومن ادعى أن المراد بالإمام الذي من لا يعرفه سيموت ميتة جاهلية هو
السلطان أو الحاكم ، أو الملك ، ونحو ذلك وإن كان فاسقا ظالما ! ! فعليه أن يثبت
بالدليل أن معرفة الظالم الفاسق من الدين أولا ، وإن يبين للعقلاء الثمرة المترتبة
على وجوب معرفة الظالم الفاسق بحيث يكون من مات ولم يعرفه مات ميتة
جاهلية .
وعلى أية حال ، فالحديث يدل على وجود إمام حق في كل عصر وجيل ،
وهذا لا يتم إلا مع القول بوجود الإمام المهدي الذي هو حق ومن ولد فاطمة عليها
السلام كما تقدم . ومما يؤيده :
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 303 5 و 1 : 308 1 - 3 و 1 : 378 2 ،
وروضة الكافي 8 : 129 123 ، كمال الدين 2 : 412 - 413 10
و 11 و 12 و 15 باب 39 ، الإمامة والتبصرة : 219 69 و 70 و 71 ،
قرب الإسناد : 351 1260 ، بصائر الدرجات : 259 و 509 و 510 .
( 2 ) انظر : مسند أحمد 2 : 83 و 3 : 446 و 4 : 96 ، مسند أبي داود
الطيالسي : 259 ، المعجم الكبير للطبراني 10 : 350 10687 ، مستدرك
الحاكم 1 : 77 ، حلية الأولياء 3 : 224 ، الكنى والأسماء 2 : 3 ، سنن البيهقي
8 : 156 ، 157 ، جامع الأصول 4 : 70 ، شرح صحيح مسلم للنووي 12 :
440 ، تلخيص المستدرك للذهبي 1 : 77 و 177 ، مجمع الزوائد للهيثمي 5 :
218 و 219 و 223 و 225 و 312 ، تفسير ابن كثير 1 : 517 . كما
أخرجه الكشي في رجاله : 235 428 في ترجمة سالم بن أبي حفصة .
( 3 ) الإمام الصادق أبو زهرة : 194 .