أفهامنا القاصرة وعقولنا المحدودة . فأما من لا يطيق من المسلمين الالتزام بالمعجزة في
طول عمر الإمام والفوائد المترتبة على وجوده - مع كونه غائبا - وجب عليه
تصحيح اعتقاده من الأصل وفي ضوء الأدلة من العقل والنقل .
وعلى هذا الأساس أيضا لا يمكننا قبول الافتراض الآخر ، لأن المفروض أن
الأدلة قادتنا إلى استحالة ( خلو الأرض من حجة لله ولو آنا واحدا ) ، وبعد الإيمان
بذلك - سواء علمنا بشئ من الحكم في ذلك ، مما جاء في الكتب العلمية المفصلة
في الباب أو لم نعلم - فلا مناص من القول بوجود الإمام منذ ولادته ، وأنه لا مجال
لفرض الافتراض الآخر أبدا .
index . html السؤال الرابع : كيف الاستفادة من الإمام الغائب ؟
وأخيرا هناك سؤال ربما يدور في الأذهان ، وهو : إذا كان الإمام المهدي
كذلك ، فما هي الفائدة بالنسبة للأمة ، وهو غائب مستور ، متوار عن الأنظار ؟ !
index . html والجواب :
إن الذي يحقق ويدقق في هذه المسألة ، يجب أن يضع في حسابه أولا الروايات
والأخبار الصحيحة التي تتحدث عن ظهوره الذي سيكون بصورة مفاجئة وسريعة
، أو على حد لسان بعض الروايات بغتة . أي دون تحديد زمن مخصوص أو
وقت معين ، وهذا يترتب عليه ترقب كل جيل من أجيال المسلمين لظهوره المبارك
. إن المتأمل لهذه المسألة سوف لا يصعب عليه أن يكتشف فوائد ومزايا جمة تتعلق
بالأمة المرحومة ، منها :
1 - إن ذلك يدعو كل مؤمن إلى أن يكون على حالة من الاستقامة على
الشريعة ، والتقيد بأوامرها ونواهيها ، والابتعاد عن ظلم الآخرين ، أو غصب
حقوقهم ، وذلك لأن ظهور الإمام المهدي - الذي سيكون مفاجئا -
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى — صفحة 176
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٧٦