تتوفر فيها ركائزها ، وإنما الكلام في أنها من المسائل الأصولية العقلية أو
اللفظية وقد تقدم ان لها حيثيتين واقعيتين : فمن إحداهما تناسب أن تكون
من المسائل الأصولية العقلية ، ومن الأخرى تناسب أن تكون من المسائل
الأصولية اللفظية ، ولكن لا أثر للبحث عن هذه الجهة أصلا .
الرابعة : ان محل الكلام ليس في حجية المفهوم بعد الفراغ عن
وجوده ، بل إنما هو في أصل وجوده كما هو الحال في جميع مباحث الألفاظ .
الخامسة : ان دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ركائز
وتلك الركائز وان ؟ ؟ ؟ بعضها ، ولكن بما انها لا تتم جميعا فلا دلالة لها على
المفهوم لا بالوضع ولا بالاطلاق .
السادسة : ان شيخنا الأستاذ ( قده ) قد أخذ طريقا آخر لا ثبات
دلالة القضية الشرطية على المفهوم وهو التمسك باطلاق الشرط . وقد
تقدم نقده بشكل موسع .
السابعة : ان دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ضوء
نظريتنا في بابي الاخبار والانشاء ، ولا يمكن اثبات المفهوم لها على ضوء
نظرية المشهور في هذين البابين . وقد تقدم تفصيل ذلك بصورة موسعة
بقي أمور :
الأول : ان المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط
عند انتفائه ، وأما انتقاء شخصه فهو إنما يكون بانتفاء موضوعه ولو بلحاظ
انتفاء بعض قيوده وحالاته ، ومن الطبيعي أنه عقلي ولا صلة له بدلالة
اللفظ أبدا ، مثلا انتفاء شخص وجوب الاكرام المنشأ في قولنا ان جائك
زيد فأكرمه بانتفاء المجيئ الذي هو من حالات الموضوع وقيوده عقلي ولا