تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
على التقييد فلما إذا لا يكون كذلك في المستحبات ، وإن لم يكن كذلك فلما ذا يحمل المطلق على المقيد في الواجبات ، ومن هنا ذكر في وجه ذلك وجوه : أحدها : ما عن المحقق صاحب الكفاية ( قده ) من أن الفارق بين الواجبات والمستحبات في ذلك هو تفاوت المستحبات غالبا من حيث المراتب بمعنى ان غالب المستحبات تتعدد بتعدد مراتبها من القوة والضعف على عرضهما العريض ، وهذه الغلبة قرينة على حمل المقيد على الأفضل والقوى من الافراد . ويرد عليه ان مجرد الغلبة لا يوجب ذلك بعد ما افترض ان دليل المقيد قرينة عرفية على تعيين المراد من المطلق ، ضرورة ان الغلبة ليست على نحو تمنع عن ظهور دليل المقيد في ذلك . ومن هنا ذكر ( قده ) وغيره ان غلبة استعمال الامر في الندب لا تمنع عن ظهوره في الوجوب عند الاطلاق ورفع اليد عنه ، والحاصل ان الظهور مقيع ما لم تقم قرينة على خلافه ولا قرينة في المقام على خلاف ظهور دليل المقيد في تعيين المراد من المطلق ، والغلبة لا تصلح أن تكون قرينة على ذلك . ثانيها أيضا ما ذكره ( قده ) وحاصله هو ان ثبوت استحباب المطلق إنما هو من ناحية قاعدة التسامح في أدلة السنن ، فان عدم رفع اليد عن دليل استحباب المطلق بعد مجيئ المفيد وحمله على تأكد استحبابه من التسامح فيها . ويرد عليه وجوه : الأول : ان دليل المقيد إذا كان قرينة عرفا للتصرف في المطلق وحمله على المقيد لم يصدق عنوان البلوغ على المطلق حتى يكون مشمولا لتلك القاعدة ، فان دليل المقيد إذا كان متصلا به منع عن أصل انعقاد الظهور
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 382 | الشيخ محمد إسحاق الفياض