تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وأما احتمال وضع المجموع من حيث المجموع للدلالة على ذلك زائدا على وضع كلمة ( اللام ) ومدخولها فهو بعيد جدا ، ضرورة ان الدال على إرادة هذه المرتبة إنما هو دلالة كلمة ( اللام ) على التعريف والتعيين نظرا إلى أنه لا تعين في الخارج الا لخصوص هذه المرتبة ، وكذا احتمال وضع كلمة ( اللام ) للدلالة على العموم والاستغراق ابتداء بعيد جدا لما عرفت من أنها لم توضع الا للدلالة على التعريف والتعيين . فالنتيجة ان الجمع المعرف باللام يدل على إرادة جميع افراد مدخوله على نحو العموم الاستغراقي . ومنها النكرة : ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قده ) انها تستعمل مرة في المعين المعلوم خارجا عند التكلم وغير معلوم عند المخاطب كقوله تعالى : " جاء من أقصى المدينة رجل " ومرة أخرى في الطبيعي المقيد بالوحدة كقولنا ( جئني برجل ) ومن هنا يصح أن يقال ( جئني برجل أو رجلين ) ولا يصح ان يقال ( جئني بالرجل ، أو رجلين ) والنكتة فيه أن التثنية لا تقابل باسم الجنس حيث إنه يصدق على الواحد والكثير على السواء ، - وما هو المعروف في الألسنة من أن النكرة وضعت للدلالة على الفرد المردد في الخارج - خاطئ جدا ولا واقع موضوعي له أصلا ، ضرورة انه لا وجود للفرد المردد في الخارج حيث إن كل ما هو موجود فيه متعين لا مردد بين نفسه وغيره فإنه غير معقول . وبكلمة أخرى ان مرادهم من ذلك هو ما ذكرناه من أنها استعملت في الطبيعة المقيدة بالوحدة القابلة للانطباق على كثيرين في الخارج حيث إنها بهذا القيد أيضا كلي . وعليه فما ذكره ( قده ) في ذيل كلامه متين جدا ، وذلك لا لأجل ان النكرة موضوعة للطبيعة المقيدة بالوحدة تارة وللطبيعة المهملة التي هي