تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الرابعة : أنه لا يلزم من الالتزام بالبداء أي محذور كتجويز الجهل عليه سبحانه أو ما ينافي عظمته واجلاله أو الكذب ، بل في الاعتقاد به تعظيم لسلطانه واجلال لقدرته ، كما لا يلزم منه محذور بالإضافة إلى أنبيائه وملائكته ، بل فيه امتياز علم الخالق عن علم المخلوق . الخامسة : ان حقيقة البداء عند الشيعة الإمامية هي بمعني الابداء أو الاظهار واطلاق لفظ البداء عليه مبني على التنزيل وبعلاقة المشاكلة . السادسة : ان فائدة الاعتقاد بالبداء هي الاعتراف الصريح بأن العالم بأجمعه تحت سلطان الله وقدرته ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) وتوجه العبد إلى الله تعالى وتضرعه إليه في قضاء حوائجه ومهماته وعدم يأسه من ذلك ، وهذا بخلاف القول بانكار البداء ، فإنه يوجب بأس العبد ولا يرى فائدة في التضرع والدعاء وهذا هو السر في اهتمام الأئمة ( ع ) بشأن البداء في الروايات الكثيرة . ( المطلق والمقيد ) المطلق في اللغة بمعنى المرسل الذي لم يقيد بشئ في مقابل المقيد الذي هو مقيد به ومنه يقال أن فلانا مطلق العنان يعني أنه غير مقيد بشئ ، وأما عند الأصوليين فالظاهر أنه ليس لهم في اطلاق هذين اللفظين اصطلاح جديد ، بل يطلقونهما بمالهما من المعنى اللغوي والعرفي . ثم إنه يقع الكلام في جملة من الأسماء وهل انها من المطلق أولا . منها أسماء الأجناس من الجواهر والاعراض وغيرهما . وقبل بيان ذلك ينبغي لنا التعرض لأقسام الماهية فنقول : الماهية تارة يلاحظ بما هي هي يعني أن النظر مقصور إلى ذاتها وذاتياتها ولم يلحظ