تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( البداء ) قد التزم الشيعة بالبداء في التكوينيات وخالف في ذلك العامة وقالوا باستحالة البداء فيها لاستلزامه الجهل على الحكيم تعالى : ومن هنا ؟ ؟ ؟ إلى الشيعة ما هم براء منه وهو تجويز الجهل عليه تعالى باعتبار التزامهم بالبداء . ولكن من الواضح انهم لم يحسنوا في الفهم ما هو مراد الشيعة من البداء ولم يتأملوا في كلماتهم حول هذا الموضوع وإلا لم ينسبوا إليهم هذا الافتراء الصريح والكذب البين ، وممن نسب ذلك إلى الشيعة الفخر الرازي في تفسيره الكبير عند تفسير قوله تعالى : " بمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال : قالت : الرافضة البداء جائز على الله تعالى وهو ان يعتقد شيئا ثم يظهر له ان الامر بخلاف ما اعتقده ) وهذا كما ترى كذب صريح على الشيعة ، وكيف كان فلا يلزم من الالتزام بالبداء الجهل عليه تعالى كيف فان الشيعة ملتزمون به ، فمع ذلك يقولون باستحالة الجهل عليه سبحانه وتعالى . وقد ورد في بعض الروايات ان من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شئ لم يعلمه أمس فابرأوا منه ، وفي بعضها الآخر فأما من قال بالله تعالى لا يعلم الشئ إلا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد . وقد اتفقت كلمة الشيعة الإمامية على أن الله تعالى لم يزل عالما قبل أن يخلق الخلق بشتى أنواعه بمقتضى الحكم العقل الفطري وطبقا للكتاب والسنة . بيان ذلك أنه لا شبهة في أن العالم بشتى ألوانه واشكاله تحت قدرة