تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الظن قبل الفحص عن وجود المخصصات في الواقع فيجب حتى يحصل الظن به . ويرد عليه أولا : أنه أخص من المدعى ، فان المدعي هو وجوب الفحص مطلقا وان فرض حصول الظن منها قبل الفحص مع أن لازم هذا الوجه هو عدم وجوبه في هذا الفرض . وثانيا : ان حجية أصالة العموم إنما هي من باب إفادة الظن النوعي دون الشخصي كما ذكرناه بشكل موسع في محله ، وعليه فهي حجة سواء أفادت الظن أم لم تفيد ، بل لا يضر بحجيتها قيام الظن الشخصي على الخلاف فضلا عن الظن بالوفاق . الثاني : ان خطابات الكتاب والسنة خاصة للمشافهين فلا تعم غيرهم من الغائبين والمعدومين وعليه فلا يمكن لهم أن يتمسكوا بعموم تلك الخطابات لفرض أنها غير متوجهة إليهم ، بل لابد في اثبات الحكم المتوجه إلى المشافهين لهم من التمسك بذيل قانون الاشتراك في التكليف . ومن الطبيعي ان التمسك بهذا القانون يتوقف على تعيين حكم المشافهين من تلك الخطابات وأنه عام أو خاص ، ومن المعلوم أن تعيينه منها يتوقف على الفحص ، فإذا يجب على غير المشافهين الفحص . فالنتيجة ان هذه النظرية تستلزم وجوب الفحص عن القرائن والمخصصات على غير المشافهين . ويرد عليه أولا : أنه أخص من المدعى حيث أن جميع الخطابات الواردة في الكتاب والسنة بشتى أنواعها ليس من الخطابات المشافهة ، ضرورة أن بعضها ورد على نحو القضية الحقيقية . ومن الطبيعي أنها غير مختصة بالمشافهين كقوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وما شاكله وكقوله ( ع ) ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ) ( وكل مسكر حرام ) وما شابهها .