تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
اطلاق الموضوع بالإضافة إلى كون العدم نعتا أو يكون ذلك مع التقييد من جهة كون العدم نعتا أيضا . وبكلمة أخرى ان العدم النعتي بما أنه من نعوت موضوع العام وأوصافه ولذا ينقسم الموضوع باعتباره إلى قسمين مثلا العالم الذي هو موضوع في قضية ( أكرم كل عالم الا إذا كان فاسقا ) له انقسامات : منها انقسامه إلى اتصافه بالفسق مثلا ، واتصافه بعدمه فلا محالة ، اما أن يكون الموضوع ملحوظا بالإضافة إليه مطلقا أو مقيدا به أيضا أو مقيدا بنقيضه بداهة ان الاهمال في الواقع مستحيل . أما القسم الأول - وهو ما إذا كان الموضوع بالإضافة إلى العدم النعتي مطلقا - فهو غير معقول للزوم التناقض والتهافت بين اطلاق موضوع العام بالإضافة إلى العدم النعتي وتقييده بالإضافة إلى العدم المحمولي ، فان الجمع بينهما غير ممكن حيث إن العدم النعتي ذاتا هو العدم المحمولي مع زيادة شئ عليه وهو اضافته إلى الموضوع الموجود في الخارج - فلا يعقل أن يكون الموضوع في مثل قضية ( كل مرأة ترى الدم إلى خمسين الا القرشية ) مثلا مطلقا بالإضافة إلى العدم النعتي - وهو اتصافه بعدم القرشية - بعد فرض تقييده بالعدم المحمولي - وهو عدم القرشية بمفاد ليس التامة - بداهة ان مرد اطلاق الموضوع في القضية هو ان المرأة مطلقا أي سواء أكانت متصفة بالقرشية أم لم تكن تحيض إلى خمسين ، وهذا الاطلاق كيف يجتمع مع الاستنشاء وتقييد المرأة بعدم كونها قرشية بمفاد ليس التامة فالنتيجة ان اطلاق موضوع العام بالإضافة إلى العدم النعتي بعد تقييده بالعدم المحمولي غير معقول . وأما القسم الثاني فهو أيضا كذلك ، ضرورة ان الموضوع قد قيد بعدم الفسق بمفاد ليس التامة فكيف بعقل تقييده بوجوده بمفاد كان
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 220 | الشيخ محمد إسحاق الفياض