في صلاة ، فان دليل الحرمة لا ؟ ؟ يوجب تخصيصها بغير الفرد
المحرم فيندرج ؟ ؟ المحرم في عموم أدلة بطلان الصلاة بالتكلم العمدي ،
إذ الخارج عن عمومها إنما هو الذكر غير المحرم . وما ذكرناه هو الوجه
في بطلان الصلاة بالذكر المنهى عنه . واما ما يتوهم من أن الوجه في ذلك
هو دخوله في كلام الآدميين فهو فاسد ، لأن المفروض انه ذكر محرم .
ومن الواضح انه لا يخرج بسبب النهي عنه عن كونه ذكرا ليدخل في
كلام الآدميين .
وأما الثاني - وهو ما لم يؤخذ فيه عدد خاص - فقد اتضح الحال فيه
مما تقدم ، لان جميع الوجوه المذكورة المقتضية لفساد العبادة المشتملة على
الجزء المنهى عنه جارية في هذا القسم أيضا وإنما يختص القسم الأول
بالوجه الأول منها انتهى " .
نحلل ما أفاده ( قده ) من البيان إلى عدة نقاط : ( الأولى ) بطلان
العبادة في صورة اقتصار المكلف على الجزء المنهى عنه في مقام الامتثال
( الثانية ) ان حرمة الجزء توجب تخصيص دليل جواز القران بغير الفرد
المنهى عنه لا محالة فيحرم القران بالإضافة إلى هذا الفرد في ظرف الامتثال
( الثالثة ) ان النهي عن جزء لا محالة يوجب تقييد العبادة بغيره ( الرابعة ) انه
لا يعتبر في تحقق الزيادة قصد الجزئية إذا كان المأتي به من سنخ أجزاء
العمل ( الخامسة ) ان الجزء المنهى عنه خارج عن عموم ماد ؟ ؟ على جواز
مطلق الذكر في الصلاة .
ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط :
أما النقطة الأولى : فالامر كما افاده ( قده ) من أن المكلف إذا
اقتصر عليه في مقام الامتثال بطلت العبادة من جهة فقدانها الجزء ، ولا
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧