تخص به وتدل عليه بالوضع ، ولا موجب لدعوى انها موضوعة للخصوص
باعتبار أنه القدر المتيقن أو أنه المناسب من جهة كثرة استعمال العام في الخاص
على ما تقدم بشكل موسع . 6 - ان دلالة العام على العموم كلفظة ( كل )
أو ما شاكلها لا تتوقف على جريان مقدمات الحكمة في مدخوله كما زعم
صاحب الكفاية ( قده ) ، بل هو يدل بالوضع على اطلاق مدخوله
وعدم أخذ خصوصية ما فيه .
( عدة مباحث )
المبحث الأول : اختلف الأصحاب في جواز التمسك بالعام بعد ورود
التخصيص عليه على أقوال : بيان هذه الأقوال في ضمن ثلاثة بحوث تالية :
الأول : يفرض الكلام في الشبهة الحكمية يعني ما كان الشك في شمول
العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في الحكم الشرعي ، كما إذا افترض
ورود عام مثل ( أكرم كل عالم ) وورد مخصص عليه مثل ( لا تكرم
المرتكب للكبائر منهم ) وشك في خروج المرتكب للصغائر عن حكم العام
من ناحية أخرى لا من ناحية الشك في دخوله تحت عنوان المخصص
للقطع بعدم دخوله فيه .
الثاني : يفرض الكلام في الشبهة المفهومية يعني ما كان الشك في
شمول العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في مفهوم الخاص أي دورانه
بين السعة والضيق كما إذا ورد ( أكرم كل عالم ) ثم ورد ( لا تكرم
الفساق منهم ) وافترضنا ان مفهوم الفاسق مجمل يدور أمره بين السعة
والضيق أي أنه عبارة عن خصوص مرتكب الكبائر أو الجامع بينه وبين
مرتكب الصغائر ، والشك إنما هو في شمول حكم العام لمرتكب الصغائر
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٢