تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تخص به وتدل عليه بالوضع ، ولا موجب لدعوى انها موضوعة للخصوص باعتبار أنه القدر المتيقن أو أنه المناسب من جهة كثرة استعمال العام في الخاص على ما تقدم بشكل موسع . 6 - ان دلالة العام على العموم كلفظة ( كل ) أو ما شاكلها لا تتوقف على جريان مقدمات الحكمة في مدخوله كما زعم صاحب الكفاية ( قده ) ، بل هو يدل بالوضع على اطلاق مدخوله وعدم أخذ خصوصية ما فيه . ( عدة مباحث ) المبحث الأول : اختلف الأصحاب في جواز التمسك بالعام بعد ورود التخصيص عليه على أقوال : بيان هذه الأقوال في ضمن ثلاثة بحوث تالية : الأول : يفرض الكلام في الشبهة الحكمية يعني ما كان الشك في شمول العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في الحكم الشرعي ، كما إذا افترض ورود عام مثل ( أكرم كل عالم ) وورد مخصص عليه مثل ( لا تكرم المرتكب للكبائر منهم ) وشك في خروج المرتكب للصغائر عن حكم العام من ناحية أخرى لا من ناحية الشك في دخوله تحت عنوان المخصص للقطع بعدم دخوله فيه . الثاني : يفرض الكلام في الشبهة المفهومية يعني ما كان الشك في شمول العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في مفهوم الخاص أي دورانه بين السعة والضيق كما إذا ورد ( أكرم كل عالم ) ثم ورد ( لا تكرم الفساق منهم ) وافترضنا ان مفهوم الفاسق مجمل يدور أمره بين السعة والضيق أي أنه عبارة عن خصوص مرتكب الكبائر أو الجامع بينه وبين مرتكب الصغائر ، والشك إنما هو في شمول حكم العام لمرتكب الصغائر