فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة انه بضيافته بداعي أمرين يصدق انه
امتثلهما ولا محالة يسقط الامر بامتثاله وموافقته وإن كان له امتثال كل منهما
على حدة كما إذا كرم الهاشمي بغير الضيافة ، وأضاف العالم الغير الهاشمي ،
ما أفاده ( قده ) يحتوي على عدة نقاط : 1 - ان القضية الشرطية
في نفسها ظاهرة في الحدوث عند الحدوث ، ولا يفرق في ذلك بين أن
يكون الشرط في القضية بنفسه سببا للجزاء أو يكون كاشفا عن السبب .
2 - ان الاخذ بهذا الظاهر لا يمكن نظرا إلى أن متعلق الجزاء بما انه
حقيقة واحدة فلازم الاخذ به هو اجتماع الحكمين المتماثلين فيها وهو مستحيل
كاجتماع المتضادين . 3 - انه على القول بالتداخل لابد من الالتزام بأحد
أمرين : اما ان يلتزم برفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحدوث
عند الحدوث . واما ان يلتزم بأن متعلق الجزاء وإن كان واحدا صورة
إلا أنه متعدد واقعا .
ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط : اما النقطة الأولى فهي في غاية
الصحة والمتانة . وأما النقطة الثانية فيرد عليها مضافا إلى ما سوف يأتي
في ضمن البحوث التالية ما ذكرناه غير مرة من أنه لا مانع من اجتماع
الحكمين المتماثلين في شئ واحد ، غاية الأمر انه يوجب التأكد والاندكاك
وصيرورتهما حكما واحدا مؤكدا . ومن ذلك يظهر حال النقطة الثالثة
حيث إنه لا موجب لرفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند
الحدوث ، كما أنه لا معنى لدعوى ان الوضوء أو ما شاكله حقائق متعددة
في الواقع ونفس الامر هذا .
ولشيخنا الأستاذ ( قده ) في المقام كلام وهو في غاية الصحة والجودة
واليك نصه : والحق هو القول بعدم التداخل مطلقا ، وتوضيح ذلك
إنما يتم ببيان أمرين :
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٨