تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة انه بضيافته بداعي أمرين يصدق انه امتثلهما ولا محالة يسقط الامر بامتثاله وموافقته وإن كان له امتثال كل منهما على حدة كما إذا كرم الهاشمي بغير الضيافة ، وأضاف العالم الغير الهاشمي ، ما أفاده ( قده ) يحتوي على عدة نقاط : 1 - ان القضية الشرطية في نفسها ظاهرة في الحدوث عند الحدوث ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الشرط في القضية بنفسه سببا للجزاء أو يكون كاشفا عن السبب . 2 - ان الاخذ بهذا الظاهر لا يمكن نظرا إلى أن متعلق الجزاء بما انه حقيقة واحدة فلازم الاخذ به هو اجتماع الحكمين المتماثلين فيها وهو مستحيل كاجتماع المتضادين . 3 - انه على القول بالتداخل لابد من الالتزام بأحد أمرين : اما ان يلتزم برفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث . واما ان يلتزم بأن متعلق الجزاء وإن كان واحدا صورة إلا أنه متعدد واقعا . ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط : اما النقطة الأولى فهي في غاية الصحة والمتانة . وأما النقطة الثانية فيرد عليها مضافا إلى ما سوف يأتي في ضمن البحوث التالية ما ذكرناه غير مرة من أنه لا مانع من اجتماع الحكمين المتماثلين في شئ واحد ، غاية الأمر انه يوجب التأكد والاندكاك وصيرورتهما حكما واحدا مؤكدا . ومن ذلك يظهر حال النقطة الثالثة حيث إنه لا موجب لرفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، كما أنه لا معنى لدعوى ان الوضوء أو ما شاكله حقائق متعددة في الواقع ونفس الامر هذا . ولشيخنا الأستاذ ( قده ) في المقام كلام وهو في غاية الصحة والجودة واليك نصه : والحق هو القول بعدم التداخل مطلقا ، وتوضيح ذلك إنما يتم ببيان أمرين :
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 118 | الشيخ محمد إسحاق الفياض