فيدل على أن الواجب هو حصة خاصة من طبيعي الفعل ، وهي الحصة الواقعة
في زمان خاص ، وأما إذا كان بدليل منفصل : فإن كان له إطلاق بالإضافة إلى
حالتي التمكن وعدمه فيقيد به إطلاق دليل الواجب مطلق ، لحكومة إطلاق دليل
المقيد على إطلاق دليل المطلق . وإن لم يكن له إطلاق فيقيد دليله في حال التمكن
فحسب ، وفي حال عدمه نتمسك بإطلاق دليل الواجب لإثبات وجوبه في خارج
الوقت .
الرابع : أن مقتضى القاعدة هو سقوط الواجب بسقوط وقته إلا فيما قامت
قرينة على خلاف ذلك .
الخامس : أن الثمرة تظهر بين القول بكون القضاء تابعا للأداء ، والقول بكونه
بأمر جديد فيما إذا شك بعد خروج الوقت في الإتيان بالمأمور به وعدمه ، أو في
صحة المأتي به في الوقت وعدم صحته إذا لم يكن هناك أصل مقتض للصحة
كقاعدة الفراغ أو نحوها ، فإنه على الأول المرجع قاعدة الاشتغال ، وعلى الثاني
قاعدة البراءة ، كما تقدم ( 1 ) .
السادس : أن الصحيح هو : القول بكون القضاء بأمر جديد وليس تابعا للأداء ،
فإنه خلاف ظاهر دليل التقييد ، فلا يمكن الالتزام به إلا فيما قامت قرينة عليه .
السابع : أنه لا يمكن إثبات الفوت الذي علق عليه وجوب القضاء باستصحاب
عدم الإتيان بالمأمور به في الوقت إلا على القول بالأصل المثبت ، كما سبق .
* * *
الأمر بالأمر بفعل
أمر بذلك الفعل أم لا ؟
توضيح ذلك : أنه بحسب مقام الثبوت والواقع يتصور على وجوه :
الأول : أن يكون غرض المولى قائما بخصوص الأمر الثاني باعتبار أنه
هامش
( 1 ) تقدم في ص 70 .