إلى ما تعلق به الأمر ، وبالعكس وعدم سرايته ، لا ما يوهم عنوان المسألة في
كلمات الأصحاب قديما وحديثا : من كون النزاع فيها كبرويا ، لما عرفت من عدم
تعقل كون النزاع فيها كذلك .
الثانية : أنة قد تقدم : أن القول بالامتناع يبتني على أحد أمرين :
الأول : أن يكون المجمع في مورد الاجتماع واحدا ، فإذا كان واحدا وجودا
وماهية لا مناص من القول بالامتناع .
الثاني : أنه على تقدير كون المجمع متعددا أن يلتزم بسراية الحكم من أحد
المتلازمين إلى الملازم الآخر ، وعند منع أحدهما ينتفي القول بالامتناع . والقول
بالجواز يرتكز على أمرين :
الأول : أنه لا يكون المجمع واحدا ، وإلا فلا مجال له .
الثاني : أنه على تقدير كونه متعددا لا نقول بسراية الحكم من أحد
المتلازمين إلى الملازم الآخر ، وعند انتفاء أحد الأمرين ينتفي القول بالجواز .
الثالثة : أن المسألة على القول بالامتناع تدخل في كبرى باب التعارض ، فتقع
المعارضة بين دليلي الوجوب والحرمة . فإذا لابد من الرجوع إلى قواعد بابه
وإجراء أحكامه كما تقدم .
وعلى القول بالجواز تدخل في كبرى باب التزاحم ، فتقع المزاحمة بينهما إذا
لم تكن مندوحة في البين . فإذا لا بد من الرجوع إلى قواعد باب المزاحمة وإجراء
أحكامه .
الرابعة : أن نقطة الامتياز بين هذه المسألة والمسألة الآتية - وهي مسألة النهي
في العبادات - هي : أن البحث في مسألتنا هذه بحث عن تنقيح الصغرى لتلك
المسألة ، باعتبار أنها على القول بالامتناع تدخل في كبرى تلك المسألة وتكون
من إحدى صغرياتها .
الخامسة : أن المراد من الواحد في محل الكلام في مقابل المتعددة بأن
لا يكون ما تعلق به الأمر غير ما تعلق به النهي ، لا في مقابل الكلي .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٠