على هذا الفرد المضطر إليه أم لا . فإذا لا يجب الاقتصار على خصوص هذا الفرد ،
ويجوز له إيجاد فرد آخر باختياره .
وقد تحصل من ذلك : أنه لا فرق بين هذه الصورة والصورة الثالثة بحسب
النتيجة ، وهي : عدم وجوب الاقتصار على خصوص الفرد المضطر إليه .
نعم ، بينهما فرق في نقطة أخرى ، وهي : أن في الصورة الثالثة كانت الصلاة
متقيدة بنفس التروك الخارجية بعنوان العموم المجموعي ، وفي هذه الصورة متقيدة
بعنوان وجودي متحصل منها .
ونتيجة ما ذكرناه هي : أن في الصورة الأولى لا يجب على المكلف إلا ترك
هذه الطبائع ، أعني ترك لبس النجس والميتة وما لا يؤكل ونحو ذلك في الصلاة آنا
ما ، ولا يلزم تركها في جميع آنات الاشتغال بها ، وذلك لما عرفت من أن المطلوب
في هذه الصورة هو صرف تركها ، وهو على الفرض يتحقق بتركها آنا ما كما هو
واضح .
وفي الصورة الثانية يجب عليه الاقتصار على خصوص الفرد المضطر إليه ،
ولا يجوز له إيجاد فرد آخر زائدا عليه ، وإلا لبطلت صلاته ، لفرض أنه مانع
مستقل ولم يضطر إليه .
وفي الصورة الثالثة والرابعة لا يجب عليه الاقتصار على خصوص الفرد
المضطر إليه ، بل يجوز له إيجاد الفرد الثاني والثالث . . . وهكذا باختياره .
الثاني ( 1 ) : ما إذا شككنا في مانعية شئ عن الصلاة - مثلا - لشبهة موضوعية ،
فإن كان هناك أصل موضوعي يمكن أن تحرز به المانعية أو عدمها - كما إذا
شككنا في طهارة ثوب أو نجاسته وجرى فيه استصحاب النجاسة أو قاعدة
الطهارة - فلا كلام فيه ولا إشكال . وأما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي - كما لو
شككنا في مانعية ثوب عن الصلاة - مثلا - من جهة الشك في أنه متخذ من أجزاء
هامش
( 1 ) أي المورد الثاني من موردي ظهور الثمرة في فرض كون الترك متعلقا للوجوب الضمني ،
تقدم أولهما في ص 133 .