خلافا لشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، حيث إنه قد ذهب إلى أن الشرائط كالأجزاء متعلقة
للأوامر الضمنية بنفسها ( 1 ) ، ولكن قد ذكرنا بطلان ذلك في بحث الواجب المطلق
والمشروط فلا نعيد ( 2 ) .
والثالث : هو الموانع ، فإن الأمر متعلق بتقيد هذه الأجزاء بعدمها .
وبعد ذلك نقول : الكلام هنا يقع في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت والواقع .
الثاني : في مقام الإثبات والدلالة .
أما المقام الأول : فيقع الكلام فيه في موردين :
الأول : في بيان ظهور الثمرة بين الصور المتقدمة في فرض كون الترك متعلقا
للأمر مستقلا .
الثاني : في بيان ظهورها بين تلك الصور في فرض كونه متعلقا للأمر ضمنا .
أما الكلام في المورد الأول : فتظهر الثمرة بين تلك الصور في موضعين :
الأول : فيما إذا فرض أن المكلف قد اضطر إلى إيجاد بعض أفراد الطبيعة
في الخارج كان المطلوب تركها فيه ، كأن اضطر إلى إيجاد بعض محرمات الإحرام
في الخارج ، أو اضطر إلى ترك الصوم في بعض آنات اليوم .
فعلى الصورة الأولى - وهي ما كانت المصلحة قائمة بصرف تركها - فإن
تمكن المكلف من صرف الترك في هذا الحال وجب عليه ذلك ، وإلا فيسقط الأمر
المتعلق به لا محالة ، لفرض أنه غير مقدور له .
وبكلمة واضحة : أن الاضطرار المزبور لا يخلو من أن يكون مستوعبا لتمام
وقت الواجب ، كما إذا اضطر إلى إيجاد بعض تلك المحرمات إلى آخر وقته ،
أو لا يكون مستوعبا له .
فعلى الأول لا محالة يسقط الأمر المتعلق بصرف الترك ، لعدم قدرته عليه ،
هامش
( 1 ) انظر فوائد الأصول ج 1 - 2 ص 228 .
( 2 ) راجع ج 2 ص 302 .