تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
هذا الفرض على أن التكليف بالصوم هل ينحل إلى تكاليف متعددة بتعدد آنات اليوم أو هو تكليف واحد متعلق بمجموع الآنات ؟ فعلى الأول تجب الكفارة عليه دون الثاني ، إلا إذا فرض قيام دليل على وجوب الإمساك في بعض اليوم أيضا - لا يمكن تصديقه بوجه ، وذلك لما عرفت : من أن موضوع وجوب الكفارة هو الإفطار العمدي في شهر رمضان من دون عذر شرعي له على ما يستفاد من الروايات . وعليه فكون التكليف بالصوم تكليفا واحدا أو متعددا أجنبي عن ذلك بالكلية ، ولا دخل له في وجوب الكفارة أو عدم وجوبها أصلا ، ضرورة أن المناط في وجوبها صدق العنوان المزبور . ومن الواضح أنه لا يفرق فيه بين كون التكليف واحدا أو متعددا بتعدد الآنات . ونتيجة البحث عن هذه المسألة عده نقاط : الأولى : أن محل النزاع فيها في الأوامر الحقيقية التي يكون الغرض منها إيجاد الداعي للمكلف للإتيان بمتعلقاتها في الخارج . وأما الأوامر الصورية التي ليس الغرض منها ذلك ، بل الغرض منها مجرد الامتحان أو نحوه فهي خارجة عن محل النزاع ، ولا إشكال في جوازها مع علم الآمر بانتفاء شرط فعليتها . الثانية : أن محل الكلام في المسألة ليس في شرائط الجعل كما عن المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) ضرورة استحالة الجعل بدون تلك الشرائط . هذا من جهة . ومن جهة أخرى : أن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) : من أن فعلية الحكم في القضية الحقيقية بفعلية موضوعه وعلم الآمر بوجود الموضع في الخارج أو عدم علمه به أجنبي عن ذلك ، ولذا قال : إنه ليس في المسألة معنى معقول ليبحث عنه أيضا ، ليس من محل الكلام في شئ كما عرفت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 170 . ( 2 ) راجع ص 9 .