وعلى الثاني يلزم التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها من حيث
الإطلاق والاشتراط ، وهو غير ممكن على القول بالملازمة بينهما كما هو
المفروض .
فالنتيجة في نهاية المطاف : هي أن ما أفاده لا يمكن المساعدة عليه بوجه ،
فالصحيح على القول بوجوب المقدمة : هو ما ذهب إليه صاحب الفصول ( قدس سره ) ، ولا
يرد عليه شئ مما أورد كما عرفت ( 1 ) .
ثمرة النزاع في المسألة
ذكر الأصحاب لها عدة ثمرات :
الأولى : صحة العبادة إذا كان تركها مقدمة لواجب أهم على القول بوجوب
المقدمة الموصلة ، وفسادها على القول بوجوب مطلق المقدمة .
ولا يخفى أن هذه الثمرة ليست ثمرة لمسألة أصولية كما ذكرنا في محله : من
أن ثمرة المسألة الأصولية ما يترتب عليها بلا ضم مقدمة أخرى أصولية ( 2 ) ، وهذه
الثمرة تتوقف على ضم مقدمتين أخريين :
الأولى : أن يكون ترك الضد مقدمة لفعل الضد الآخر .
الثانية : أن يكون النهي الغيري كالنهي النفسي في الدلالة على الفساد . هذا من
ناحية .
ومن ناحية أخرى : أن المقدمتين المذكورتين غير تامتين ، كما حققنا ذلك في
مبحث الضد بشكل موسع ( 3 ) فلا نعيد .
ومن ناحية ثالثة : أنه على تقدير تسليم هاتين المقدمتين وتسليم وجوب
هامش
( 1 ) تقدم في ص 424 - 425 فراجع .
( 2 ) قد تقدم في الجزء الأول من المحاضرات : ص 15 فراجع .
( 3 ) سوف يأتي في الجزء الثالث من المحاضرات ضمن بداية مسألة الضد وفي نهاية ثمرة
المسألة ، فانتظر .