إمكان الاشتقاق منه باعتبار هذا المعنى . وما ذكره شيخنا المحقق ( قدس سره ) في تصحيح
ذلك قد عرفت فساده ( 1 ) .
الرابعة : أن العلو معتبر في معنى الأمر ، ولا يكفي الاستعلاء .
الخامسة : أن الوجوب ليس مفاد الأمر ، لا وضعا ولا إطلاقا . بل هو بحكم
العقل ، فينتزعه عند عدم نصب قرينة على الترخيص .
السادسة : أن الطلب مغاير للإرادة مفهوما وواقعا ، حيث إن الطلب فعل
اختياري للإنسان ، والإرادة من الصفات النفسانية الخارجة عن الاختيار . ومن
ثمة ذكرنا : أنه لا وجه لما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من اتحاده مع
الإرادة مفهوما وخارجا ( 2 ) .
السابعة : أنه لا واقع موضوعي للكلام النفسي أصلا ، ولا يخرج عن مجرد
الفرض والخيال .
الثامنة : أن ما ذكره الأشاعرة من الأدلة لإثبات الكلام النفسي قد عرفت ( 3 )
فسادها جميعا .
( 2 )
نظرية الفلاسفة
" إرادته تعالى ذاتية " ونقدها
المعروف والمشهور بين الفلاسفة قديما وحديثا : هو أن إرادته تعالى من
الصفات العليا الذاتية ، كصفة العلم والقدرة والحياة . ومال إلى ذلك جماعة من
الأصوليين منهم : المحقق صاحب الكفاية ، وشيخنا المحقق ( قدس سرهما ) .
قال في الكفاية : إن إرادته التكوينية هو العلم بالنظام الكامل التام ( 4 ) .
ولكن أورد عليه شيخنا المحقق ( قدس سره ) بأن هذا التفسير غير صحيح . وقد أفاد في
وجه ذلك بما إليك نصه :
هامش
( 1 ) راجع ص 11 .
( 2 ) تقدم في ص 14 فراجع .
( 3 ) قد تقدم في ص 18 - 30 .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 88 .