استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
استعمال اللفظ
في أكثر من معنى واحد
يقع الكلام فيه من جهتين :
الأولى : في إمكان استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد .
الثانية : على تقدير إمكانه وجوازه فهل هذا الاستعمال على خلاف الظهور
العرفي أم لا ؟
أما الكلام في الجهة الأولى : فقد اشتهر بين المتأخرين : عدم إمكان هذا
الاستعمال ، وأنه مستحيل عقلا .
وقبل بيان ذلك وتحقيقه ليعلم أن محل النزاع هو في ما إذا استعمل لفظ واحد
في معنيين مستقلين بحيث يكون الإطلاق الواحد في حكم الإطلاقين ،
والاستعمال الواحد في حكم الاستعمالين ، ويكون كل واحد من المعنيين مرادا
على حياله واستقلاله .
ومن هنا يظهر : أن استعمال اللفظ الواحد في مجموع المعنيين بما هو كذلك
خارج عن محل البحث ، لأنه في حكم الاستعمال الواحد في المعنى الواحد ، بل
هو هو بعينه وإن كان مجازا فإن اللفظ لم يوضع بإزائه ، كما أن استعماله في
أحدهما لا بعينه خارج عن محل النزاع . فمحل النزاع فيما إذا كان كل واحد من
المعنيين مرادا من اللفظ على سبيل الاستقلال والانفراد كما عرفت .
وبعد ذلك نقول : قد استدل شيخنا الأستاذ ( 1 ) ( قدس سره ) على استحالة استعمال اللفظ
في أكثر من معنى واحد بما ملخصه : إن حقيقة الاستعمال ليست إلا عبارة عن
إيجاد المعنى باللفظ وإلقائه إلى المخاطب خارجا ، ومن هنا لا يرى المخاطب إلا
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات : ج 1 ص 51 .