يمينه ، إن الله يحب المرء المسلم الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره
لنفسه ، ويناصحه الولاية ، ويعرف فضلي ، ويطأ عقبي ، وينتظر عاقبتي ( 1 ) .
29 - عنه ، رفعه إلى أبي عبد الله ( ع ) قال : ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع ،
المعرفة ، والجهل ، والرضى ، والغضب ، والنوم ، واليقظة ( 2 ) ،
30 - عنه ، عن داود النهدي ، عن علي بن أسباط ، عن الحلبي ، رفعه إلى
أمير المؤمنين ( ع ) قال : إن الله تبارك وتعالى يعذب الستة بالستة ، العرب بالعصبية ، والدهاقنة
بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ( 3 ) .
31 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذريتي وكرهها الأئمة
لاتباعهم ، العبث في الصلاة ، والمن في الصدقة ، والرفث في الصيام ، والضحك بين القبور ،
والتطلع في الدور ، وإتيان المساجد جنبا . قال : قلت : وما الرفث في الصيام ؟ - قال :
ما كره الله لمريم في قوله " إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " قال : قلت :
صمتت من أي شئ ؟ - قال : من الكذب ( 4 ) .
هامش
1 - ج 15 ، كتاب العشرة ، " باب حقوق الاخوان " ، ( ص 62 ، س 10 ) وأيضا - ج 7 ،
" باب ثواب حبهم ( ع ) " ، ( ص 376 ، س 17 ) قائلا بعده : " بيان - لعل المراد بالعاقبة دولته ودولة
ولده ( عليهم السلام ) في الرجعة أو في القيامة كما قال تعالى : " والعاقبة للمتقين " ويحتمل أن
يكون المراد بالعاقبة هنا الولد أو آخر الأولاد فإن العاقبة تكون بمعنى الولد وآخر كل شئ
كما ذكره الفيروزآبادي فيكون المراد انتظار الفرج بظهور القائم ( ع ) " .
2 - ج 3 ، " باب أن المعرفة لله تعالى " ، ( ص 61 ، س 29 ) .
3 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب جوامع مساوئ الأخلاق " ، ( ص 26 ، س 28 ) .
4 - ج 5 ، " باب قصة ولادة عيسى ( ع ) " ، ( ص 321 ، س 21 ) وأيضا - ج 18 ،
كتاب الصلاة ، " باب آداب الصلاة " ، ( ص 195 ، س 17 ) قائلا بعده : " بيان - العبث ظاهره العبث
باليد سواء كان باللحية أو بالأنف أو بالأصابع أو غير ذلك ويحتمل شموله لغير اليد أيضا
كالرأس والشقة وغيرهما " وأيضا قائلا بعده ( لكن في كتاب الطهارة ، " باب وجوب غسل
الجنابة " ص 104 ، س 28 ) : " بيان - الكراهة هنا أعم منها بالمعنى المصطلح ومن الحرمة
فالعبث ما لم ينته إلى إبطال الصلاة مكروه والرفث يكون بمعنى الجماع وبمعنى الفحش من
القول ، وعلى الأول في الواجب حرام مبطل وعلى الثاني مكروه أو حرام مبطل لكماله والمشهور
في المن الكراهة ، ويحتمل الحرمة وعلى التقديرين مبطل لثوابها أو لكماله ، وإتيان المساجد
في المسجدين مطلقا وفي غيرهما مع اللبث حرام ، وفي غيرهما لا معه مكروه ، والتطلع بغير الاذن
حرام على المشهور ، والضحك بين القبور مكروه كراهة مغلظة " .