أمير ديواني ( ره ) فلله درهم وعلى الله برهم أحياء وأمواتا ، وحيث إن جناب الحاج السيد
نصر الله التقوى ( ره ) هو أول من دلني على هذه النعمة وحثني على هذه الخدمة فكأنه
هو الناشر في الواقع كما قيل : الدال على الخير كفاعله جعلته مخاطبا في قصيدة لي أنشأتها في
هذا الباب وجعلت غيره تبعا له في الخطاب ( فالخطاب عام وإن كان المورد خاصا ) وهي :
خص منى بالخطاب * من نحى نحو الكتاب
ناشرا من بعد طبع * للكتاب المستطاب
راجيا في نشره من * ربه حسن المآب
أيها المحيى لصحف * قد حوت لب اللباب
من أحاديث النبي * المصطفى في كل باب
قد هداك الله رشدا * فزت حقا بالصواب
نعم ما قدمته من * ثقل ميزان الثواب
زادك الله هدى من * فضله الوافي النصاب
في الورى لا زلت مولى * ماجدا عالي الكعاب
كنت مجزيا بخير * يوم تدعى للحساب
لا أراك الله بؤسا * من عقابيل العقاب
لا كساك الله ثوبا * من سرابيل العذاب
بل حباك الله أجرا * مثل أمطار السحاب
والمحيا منك طلق * مشرق زاه قهابي
ثاويا في مستقر * من رياض الخلد طاب
في نعيم مستمر * غير فإن غير ناب
أبدى سر مدى * غير مقطوع الذناب
لابسا من سندس * وإستبرق خضر الثياب
شاربا من سلسبيل * وطهور من شراب
راقيا في مرتقى من * عرش عز والوثاب
ضاحكا مستبشرا في * جمع أحباب طراب
المحاسن — صفحة مقدمة المعلق 53
مساهمون: أحمد بن محمد بن خالد البرقي
صمقدمة المعلق ٥٣