هنا ، ويحتمل أن يكون أحمد روى حكاية غلامه ويقرأ " أنفذ " و " يبعث " على
بناء المجهول والأظهر عندي أن صاحب الواقعة وباعث المال كان أحمد ويمكن أن
يقرأ الفعلان على بناء المعلوم بارجاع الضميرين إلى أحمد فيكون من كلام الراوي ،
وأما الخبر المتقدم فالظاهر أن قوله " والعلاء " عطف على قوله " عدة " وهو سند آخر إلى
" أحمد " ففي هذا السند روى بدر عن مولاه أحمد وترك ذكر " أحمد " في السند
الثاني اختصارا أو كان " عنه " بعد قوله " غلام أحمد بن الحسين " فسقط من النساخ ،
ويؤيده ما رواه الطبري في دلائل الإمامة باسناده يرفعه إلى أحمد الدينوري قال : انصرفت
من أردبيل إلى دينور أريد الحج ( فبعد أن نقل الحديث قال : ) أقول : اختصرت الخبر
في بعض مواضعه والخبر بطوله مذكور في كتابنا الكبير ، وقوله " أو كما قال " شك من
الراوي في خصوص اللفظ مع العلم بالمضمون " .
وصرح بمثل المضمون من اتحاد القضيتين المولى خليل القزويني في الصافي
وذلك لأنه قال بعد ترجمة الحديث الأول ما لفظه ( 1 ) :
" مخفى نماند كه از حديث بيست ودوم ظاهر ميشود كه بعد از أين مطالبه قيمت
چاروا را با كمربند فرستاده وشمشير را نفرستاده تا طلبي ديگر شده " وقال في ضمن
ترجمة الحديث الثاني ( 2 ) : " گذشت در حديث شانزدهم " مشيرا به إلى الحديث الأول .
أقول قول المجلسي ( ره ) : " في كتابنا الكبير " يريد به البحار فإنه قال في المجلد الثالث
عشر منه في باب ما ظهر من معجزاته ( ع ) بعد نقل الحديث من غيبة الطوسي وإرشاد
المفيد ما لفظه : " يظهر من الخبر الطويل الذي أخرجناه من كتاب النجوم ودلائل
الطبري أن صاحب القضية هو أحمد لا بدر غلامه والبدر روى عن مولاه و " العلا "
عطف على العدة ( أي عدة من أصحابنا ) وهذا سند آخر إلى أحمد ولم يذكر " أحمد " في
الثاني لظهوره ، أو كان " عنه " بعد قوله : " غلام أحمد بن الحسن " فسقط من النساخ فتدبر " .
أقول : الصحيح هو الاحتمال الأخير ويدل على ذلك أمران ، أحدهما وجود لفظة
" عنه " في جميع ما رأيت من نسخ الارشاد فانى بعد الرجوع إلى السند في ما ظفرت به
من نسخ الارشاد مخطوطة كانت أو مطبوعة لم أظفر بنسخة ليست فيها لفظة " عنه "
والسند في جميع النسخ هكذا " علي بن محمد عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن الحسن ،
هامش
( 1 ) انظر ص 316 من الحصة الثانية من الجزء الثالث من النسخة المطبوعة بهند . ( 2 ) ص 318 .