قلت له قول الله تبارك وتعالى : " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل -
الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " ؟ - فقال : من أخرجها من ضلالة
إلى هدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها ( 1 ) .
182 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، قال :
قلت لأبي جعفر ( ع ) ، قول الله في كتابه " ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " ؟ - قال :
من حرق أو غرق ، قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ - فقال : ذلك تأويلها الأعظم ( 2 ) .
183 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أبي -
خالد القماط ، عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أسألك أصلحك الله ؟ - قال :
نعم ، قال : كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى ، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل
والاثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحدا ؟ - فقال : وما عليك أن تخلى
بين الناس وبين ربهم ؟ فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ثم قال : ولا عليك
إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ نبذا ، قلت : أخبرني عن قول الله " ومن
أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " قال : من حرق أو غرق أو غدر ، ثم سكت ، فقال :
تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجابت له ( 3 ) .
184 - عنه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ،
عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : أدعو الناس إلى حبك بما في يدي ؟ - فقال : لا ، قلت
إن استرشدني أحد أرشده ؟ - قال : نعم ، ان استرشدك فأرشده فإن استزادك فزده ، فإن
جاحدك فجاحده ( 4 ) .
هامش
1 - ج 1 ، " باب ثواب الهداية والتعليم " ( ص 75 ، س 34 و 35 وص 76 ، س 1 "
2 - 1 - ج 1 ، " باب ثواب الهداية والتعليم " ( ص 75 ، س 34 و 35 وص 76 ، س 1 "
3 - 1 - ج 1 ، " باب ثواب الهداية والتعليم " ( ص 75 ، س 34 و 35 وص 76 ، س 1 "
4 - ج 1 ، " باب ما جاء في تجويز المجادلة " ( ص 105 ، س 13 ) قائلا بعده :
بيان - " فجاحده " أي لا تظهر له معتقدك ، وان سألك عنه فلا تعترف به ، أو المعنى إن أنكر
ورد عليك في شئ من دينك فأنكر عليه والأول أوفق لصدر الخبر "