يحب الله ويرضى الأوصياء وأتباعهم ، أما ترضون أنه لو كانت فزعة من السماء فزع كل
قوم إلى مأمنهم ، وفزعتم إلينا ، وفزعنا إلى نبينا ، إن نبينا آخذ بحجزة ربه ، ونحن
آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ( 1 ) .
182 - عنه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية العجلي
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ما تبغون ؟ أو ما تريدون غير أنها لو كانت فزعة من السماء
فزع كل قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبينا ، وفزعتم إلينا ؟ ( 2 ) .
183 - عنه ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا -
عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال
صوابا " قال : نحن والله المأذون لهم في ذلك اليوم والقائلون صوابا ، قلت : جعلت فداك وما
تقولون إذا كلمتم ؟ - قال : نمجد ربنا ونصلي على نبينا ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا ( 3 ) .
174 - وباسناده قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله : " من ذا الذي يشفع
عنده إلا باذنه ، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم " ( أي من هم ؟ - ) قال : نحن أولئك الشافعون ( 4 ) .
185 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي العباس المكي
قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين صلوات الله عليهما على أبي جعفر عليه السلام
يقال له أبو أيمن ، فقال : يغرون الناس فيقولون : شفاعة محمد صلى الله عليه وآله قال : فغضب أبو جعفر
عليه السلام حتى تربد وجهه ثم قال : ويحك ( أو ويلك ) يا أبا أيمن ، أغرك أن
عف بطنك وفرجك ؟ أما والله ان لو قد رأيت أفزاع يوم القيامة لقد احتجت إلى شفاعة
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الأول " باب فضائل الشيعة " ( ص 110 ، س 12 و 14 ) قائلا بعد الحديث
الثاني " بيان - " ما تبغون ؟ " أي أي شئ تطلبون في جزاء تشيعكم وبإزائه ؟ " غير أنها " أي تطلبون
شيئا غير فزعكم إلينا في القيامة ؟ أي ليس شئ أفضل وأعظم من ذلك " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - ج 3 ، " باب الشفاعة " ( ص 301 ، س 17 و 21 ) .
4 - ج 3 ، " باب الشفاعة " ( ص 301 ، س 17 و 21 ) .