وعن جميل بن دراج ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله يبعث
شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب أو غيره مبيضة وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة
روعتهم ، قد سهلت لهم الموارد وذهبت عنهم الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت فلا يزالون
يدورون خلال الجنة ، عليهم شرك من نور يتلألأ ، توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون
والناس في الحساب ، وهو قول الله تبارك وتعالى في كتابه : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى
أولئك عنها مبعدون ، لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون " ( 1 ) .
167 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن أسباط بن سالم ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : يخرج شيعتنا من قبورهم على نوق بيض لها أجنحة ، وشرك
نعالهم نور يتلألأ ، قد وضعت عنهم الشدائد وسهلت لهم الموارد ، مستورة عوراتهم ، مسكنة
روعاتهم ، قد أعطوا الامن والايمان ، وانقطعت عنهم الأحزان ، يخاف الناس ولا يخافون ،
ويحزن الناس ولا يحزنون ، وهم في ظل عرش الرحمن ، توضع لهم مائدة يأكلون منها
والناس في الحساب ( 2 ) .
168 - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ،
عن عبد الله بن شريك العامري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه
وآله في نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يخرج قوم من قبورهم
وجوههم أشد بياضا من القمر ، عليهم ثياب أشد بياضا من اللبن ، عليهم نعال من نور
شركها من ذهب ، فيؤتون بنجائب من نور ، عليها رحائل من نور ، أزمتها سلاسل من
ذهب ، وركبها من زبرجد ، فيركبون عليها حتى يصيروا أمام العرش والناس يهتمون
ويغتمون ويحزنون وهم يأكلون ويشربون ، فقال علي عليه السلام : من هم يا رسول الله ؟ -
فقال : أولئك شيعتك وأنت إمامهم ( 3 ) .
169 - عنه ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن علي
بن أبي علي اللهبي رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أجلس يوم القيامة بين
هامش
1 - ج 3 ، " باب أحوال المتقين والمجرمين في القيامة " ( ص 245 ، س 20 و 25 )
و 28 ) قائلا بعد الحديث الأخير : " بيان - " الشرك " ككتب جمع الشراك بالكسر ، وهو سير النعل ،
وكذا الركب بضمتين جمع الركاب ، وهو ما يوضع فيه الرجل عند الركوب " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .