جاهلية ، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم ، ومن مات وهو عارف لإمامه لا يضره تقدم
هذا الامر أو تأخره ، ومن مات عارفا لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه ( 1 ) .
23 - باب الأهواء
86 - عنه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله ، عن جميل بن دراج ، عن سعيد بن
يسار ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو على سرير فقال : يا سعيد ان طائفة
سميت المرجئة ، وطائفة سميت الخوارج ، وسميتم الترابية ( 2 ) .
87 - وعنه ، عن أبيه رحمه الله ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن حبيب الخثعمي
والنضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن حبيب قال : قال لنا أبو عبد الله
عليه السلام : ما أحد أحب إلي منكم ، ان الناس سلكوا سبلا شتى ، منهم من أخذ بهواه ،
ومنهم من أخذ برأيه ، وانكم أخذتم بأمر له أصل . وفي حديث آخر لحبيب ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام ، قال : ان الناس أخذوا هكذا وهكذا ، فطائفة أخذوا بأهوائهم ، وطائفة
قالوا بآرائهم ، وطائفة قالوا بالرواية ، والله هداكم لحبه وحب من ينفعكم حبه عنده ( 3 ) .
88 - عنه ، عن ابن فضال ، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون ، عن بشير الدهان ،
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ان هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس
منهم أحد الا وهو يرى أنه على الحق ، وانكم إنما أجبتمونا في الله ، ثم تلا " أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم " " وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا " " من يطع
الرسول فقد أطاع الله " " ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم "
ثم قال : والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء ، ثم قال :
" ومن ذريته داود وسليمان " إلى قوله : " ويحيى وعيسى " ( 4 ) .
89 - وعنه ، عن أبيه رحمه الله ، عن النضر ، عن الحلبي ، عن بشير في حديث
سليمان مولى طربال ، قال : ذكرت هذه الأهواء عند أبي عبد الله عليه السلام قال : لا والله
ما هم على شئ مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله الا استقبال الكعبة فقط ( 5 ) .
هامش
1 - ج 7 ، " باب وجوب معرفة الإمام ، وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية " ( ص 17 ، س 5 ) .
2 و 3 ( بجزئيه ) و 4 و 5 - ج 15 ، الجزء الأول " باب أن الشيعة هم أهل دين الله " ( ص 126 ،
س 7 و 8 و 9 و 10 و 15 ) قائلا بعد الحديث الرابع : " بيان - " والله لقد نسب الله " أقول : استدل
بذلك على أنهم ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله " .