النبي والذين آمنوا . " ثم قال : أنتم والله على دين إبراهيم ومنهاجه ، وأنتم أولى
الناس به ( 1 ) .
17 - باب " أنتم على ديني ودين آبائي "
58 - عنه ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن مثنى الحناط ، قال : حدثني أحمد ،
عن رجل ، عن ابن المغيرة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : اتقوا الله ولا يخدعنكم
انسان ، ولا يكذبنكم انسان ، فإنما ديني دين واحد ، دين آدم الذي ارتضاه الله ، وإنما أنا
عبد مخلوق ، ولا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله وما أشاء الا ما شاء الله ( 2 ) .
18 - باب " نظرتم حيث نظر الله "
59 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي المغرا ، عن
يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لنا ونحن عنده : نظرتم والله حيث
نظر الله ، واخترتم من أختار الله ، وأخذ الناس يمينا وشمالا وقصدتم قصد محمد صلى الله
عليه وآله ، والله انكم لعلى المحجة البيضاء ( 3 ) .
19 - باب المعرفة
60 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا -
عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا "
فقال : هي طاعة الله ومعرفة الإمام ( 4 ) .
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب أن الشيعة هم أهل دين الله " ( ص 126 ، س 1 و 2 و 4 ) .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - ج 7 ، " باب أن الحكمة معرفة الإمام " ( ص 108 ، س 32 ) أقول : فيما عندنا
من النسخ مكان " الإمام " " الاسلام " . وأيضا : نقل مثله عن تفسير العياشي في المجلد الأول
" باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها وتنفعهم ، وفيه تفسير الحكمة " ( ص 66 ، س 6 ) وقال بعد :
" بيان - قيل : الحكمة تحقيق العلم واتقان العمل . وقيل : ما يمنع من الجهل . وقيل : هي
الإصابة في القول . وقيل : هي طاعة الله . وقيل : هي الفقه في الدين . وقال ابن دريد : كل
ما يؤدى إلى مكرمة أو يمنع من قبيح . وقيل : ما يتضمن صلاح النشأتين . والتفاسير متقاربة .
والظاهر من الاخبار أنها العلوم الفائضة الحقة النافعة مع العمل بمقتضاها ، وقد يطلق على العلوم
الفائضة من جنابه تعالى على العبد بعد العمل بما يعلم " .