سألني الاستيذان عليك فما أجبته إلى شئ ، ( قال : ) فأذن له ، ( قال : ) فلم أوت شيئا من
أمور الدنيا كنت به أشد سرورا من اذنه ليعلم مكاني منه ، قال : فجئت بالرجل فأقبل
عليه أبو عبد الله عليه السلام بالترحيب ثم دعا له بالمائدة وأقبل لا يدعه يتناول الا مما
كان يتناوله ويقول : " أطعم رحمك الله " حتى إذا رفعت المائدة ، قال أبو عبد الله عليه السلام
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ، فأقبلت أستمع منه أحاديث لم أطمع أن أسمع مثلها
من أحد يرويها على أبي عبد الله عليه السلام . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام في آخر
كلامه : " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فجعل لرسول الله صلى
الله عليه وآله من الأزواج والذرية مثل ما جعل للرسل من قبله ، فنحن عقب رسول الله
وذريته ، أجرى الله لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا ، قال : ثم قمنا فلم تمر بي ليلة كانت أطول
منها فلما أصبحت جئت إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقلت له : ألم أخبرك بخبر الرجل
قال : بلى ، ولكن الرجل له أصل فإن يرد الله به خيرا قبل ما سمع منا ، وأن يرد به غير
ذلك منعه ما ذكرت منه من قدره أن يحكى عنا شيئا من أمرنا ، قال : فلما بلغت
العراق وأنا لا أرى أن في الدنيا أحدا أنفذ منه في هذا الامر . ( 1 )
33 - عنه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب البجلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا كان يوم القيامة دعى الخلائق بأسماء أمهاتهم الا نحن وشيعتنا فإنهم يدعون
بأسماء آبائهم ( 2 ) .
34 - عنه ، عن القاسم بن يحيى ، عن الحسن بن راشد ، عن الحسين بن علوان ، وحدثني
عن أحمد بن عبيد ، عن الحسين بن علوان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا كان يوم القيامة يدعى الناس جميعا بأسمائهم وأسماء أمهاتهم سترا من الله عليهم الا شيعة
علي عليه السلام فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم وذلك أن ليس فيهم عهار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ج 7 ، " باب أن حبهم ( ع ) علامة طيب الولادة " ( ص 390 ، س 29 ) أقول : في بعض النسخ
بدل " فبهت " " فتهيبت " وبدل " فلم اوت " " فلم أوف " وبدل " يرويها على " " يرويها عن "
أقول : قال المجلسي ( ره ) بعد نقل الحديث : " بيان - قوله " ما ذكرت منه " لعله على صيغة المتكلم ، أي ما
ذكرت من صحة أصله ونسبه وهو المراد بالقدر ، ويحتمل الخطاب بأن يكون الراوي ذكر له مثل هذا " .
2 و 3 - ج 3 ، " باب أنه يدعى الناس ( أي في يوم القيامة ) بأسماء أمهاتهم الا الشيعة
( ص 260 ، س 25 و 26 )