بسم الله الرحمن الرحيم
1 - باب ما خلق الله تبارك وتعالى المؤمن من نوره
1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : قال لي : يا سليمان ، ان الله تبارك وتعالى خلق
المؤمن من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، فالمؤمن أخو المؤمن
لأبيه وأمه ، أبوه النور وأمه الرحمة ، فاتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله الذي
خلق منه " ( 1 ) .
2 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : ان الله تبارك وتعالى أجرى في المؤمن من ريح روح الله والله
تبارك وتعالى يقول : " رحماء بينهم " ( 2 ) .
3 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ان الله تبارك وتعالى خلق المؤمن من نور عظمته وجلال كبريائه ، فمن
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب أن المؤمن ينظر بنور الله وأن الله خلقه من نوره "
( ص 21 ، س 26 و 28 ) أقول : وقال قبيل ذلك بعد نقل مثل الحديث الأول من البصائر ( س 13 ) : بيان -
الفراسة الكاملة لكمل المؤمنين وهم الأئمة عليهم السلام فإنهم يعرفون كلا من المؤمنين والمنافقين
بسيماهم كما مر في كتاب الإمامة ، وسائر المؤمنين يتفرسون ذلك بقدر ايمانهم ، " خلق المؤمن من نوره "
أي من روح طينة منورة بنور الله ، أو من طينة مخزونة مناسبة لطينة أئمتهم عليهم السلام . " وصبغهم "
أي غمسهم أو لونهم في رحمته ، كناية عن جعلهم قابلة لرحماته الخاصة ، أو عن تعلق الروح الطيبة التي
هي محل الرحمة . " أبوه النور وأمه الرحمة " كأنه على الاستعارة ، أي لشدة ارتباطه بأنوار الله
ورحماته كأن أباه النور وأمه الرحمة ، أو الروح كناية عن الطينة والرحمة عن الروح أو بالعكس . " 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .