منا أحد وكان هو الراد على نفسه فقال : ذاك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرما
وعجل بيته فيها ، ثم قال : أتدرون اي بقعة في مكة أفضل عند الله حرمة ؟ فلم يتكلم منا
أحد ، فكان هو الراد على نفسه فقال : ذاك المسجد الحرام ، ثم قال : أتدرون أي البقعة في -
المسجد الحرام أعظم حرمة عند الله ؟ فلم يتكلم منا أحد ، فكان هو الراد على نفسه ، فقال :
ذاك بين الركن والحجر الأسود وذلك باب الكعبة ، وذلك حطيم إسماعيل ، الذي كان
يزود فيه غنيماته ويصلي فيه ، والله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان قائم الليل مصليا
حتى يجيئه النهار ، وصائم النهار حتى يجيئه الليل ، ثم لم يعرف لنا حقنا وحرمتنا أهل البيت
لم يقبل الله منه شيئا أبدا ( 1 ) .
17 - عقاب من لم يعرف إمامه
45 - عنه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن رجل ، عن أبي المعزا ، عن ذريح ، عن أبي -
حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : منا الإمام المفروض طاعته ، من جحده مات يهوديا
أو نصرانيا ، والله ما ترك الله الأرض منذ قبض الله آدم الا وفيها إمام يهتدى به إلى الله حجة
على العباد ، من تركه هلك ، ومن لزمه نجا حقا على الله ( 2 ) .
46 - عنه ، عن عبد العظيم بن عبد الله وكان مرضيا ، عن محمد بن عمر ، عن حماد بن
عثمان ، عن عيسى بن السري أبي اليسع ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام :
أحوج ما يكون العبد إلى معرفته إذا بلغ نفسه هذه ، ( وأشار إلى صدره يقول : ) لقد كنت
على أمر حسن ( 3 ) .
47 - عنه ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العلا بن رزين ، عن محمد بن مسلم
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا -
إمام عادل من الله ، فإن سعيه غير مقبول وهو ضال متحير ، ومثله كمثل شاة لا راعى لها
هامش
1 - ج 7 ، " باب انه لا تقبل الأعمال الا بالولاية " ( ص 396 ، س 15 ) مع اختلاف يسير .
2 و 3 - " باب وجوب معرفة الإمام " ص 18 ، س 28 وس 24 ، وقال بعد نقل الخبر الثاني :
" بيان - " أحوج " مبتدأ مضاف إلى " ما " وهي مصدرية و " تكون " تامة ونسبة الحاجة إلى المصدر
مجاز والمقصود نسبتها إلى فاعل المصدر باعتبار بعض أحوال وجوده و " إلى معرفة " متعلق
بأحوج و " إذا " ظرف وهو خبر " أحوج " .