في اعطاء المسلم وصف الصحبة ، ان يقيم معه سنة أو سنتين ، ويغزو معه
غزوة أو غزوتين ، كما جاء عن سعيد بن المسيب .
ونص القاضي أبو بكر الباقلاني ، على أن الصحبة لا يوصف بها الا
من كثرت صحبته ، واتصل لقاؤه ، ولا يجري هذا الوصف على من لقي
النبي ساعة ومشى معه خطا ، أو سمع منه حديثا ( 1 ) والرأي الشائع الذي
يؤيده أكثرهم هو اعطاء هذا الوصف لكل من رأى النبي ( ص ) أو ولد
في حياته ، وعدوا محمد بن أبي بكر من الصحابة ، مع أنه ولد في حجة
الوداع اخر ذي القعدة قبل وصول النبي ( ص ) إلى مكة في السنة
العاشرة من الهجرة وقبل وفاته بثلاثة أشهر ، وتتفاوت درجات الصحابة
عندهم فقد نص بعضهم انهم اثنا عشر طبقة أعلاها السابقون إلى الاسلام
من الطبقة الأولى ، وأدناها الذين أدركوه في حجة الوداع لا غير ،
وقد اجمعوا على أن أفضلهم أبو بكر وعمر ، ويأتي من بعدهما
عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ( ع ) ومن بعدهما الباقون من العشرة
المبشرين بالجنة ، ثم تتسلسل درجاتهم وطبقاتهم حسب تقدم اسلامهم ،
ومواقفهم من الجهاد والخدمات التي قدموها إلى الاسلام والرسو ل ( ص )
وتثبت الصحبة بالأمور التالية .
التواتر ، والشهرة ، والشياع الذي لم يبلغ حد التواتر ، وبخبر
الصحابي الواحد وخبر التابعي ، ولو كان واحدا بناء على الرأي ا الراجح
من كفاية الواحد في التزكية ، ( 2 ) .
ومهما كان الحال في تحديد المقصود من الصحابي حسب اصطلاحهم
فلقد توسع المؤلفون .
هامش
( 1 ) الكفاية ص 51 .
( 2 ) السنة قبل التدوين ص 4 39 والإصابة ج / 1 ص 13 و 14 .