وقد ذكرنا سابقا عن مصحف عائشة كما جاء في الاتقان ، وانها تدعى
بان الله انزل في القرآن ، ان الله وملائكته يصلون على النبي ، وعلى
الذين يصلون الصفوف الأولى .
وجاء في بداية المجتهد لابن رشد وغيرها ، ان القرآن نزل بعشر
رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله
وهن فيما يقرأ من القرآن ، كما جاء في رواية السيدة عائشة .
مع العلم بأنه ليس في القرآن ما يشير إلى ذلك من قريب أو بعيد .
وجاء في الاتقان للسيوطي ، عن المسور بن مخزمة ان عمر بن
الخطاب قال لعبد الرحمن بن عوف : لم نجد فيما انزل علينا ، ان جاهدوا
كما جاهدتم أول مرة ، فانا لا نجدها ، قال : أسقطت فيما أسقط من
القرآن .
وجاء في صحيح مسلم . ان أبا موسى الأشعري بعث إلى قراء أهل البصرة
، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال أنتم خيار
أهل البصرة وقراؤهم فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما
قست قلوب من كان قبلكم ، وانا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول
والشدة ببراءة فأنسيتها غير اني قد حفظت منها ، لو كان لابن آدم واديان
من مال لابتغى غيرهما واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب وكنا
نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير اني حفظت منها ، يا
أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم
فتسألون عنها يوم القيامة ( 1 ) .
إلى غير ذلك من المرويات عند السنة في صحاحهم وغيرها ، ومع
ذلك فقد تجاهلوا جميع هذه المرويات ونسبوا القول بالتحريف إلى
هامش
( 1 ) البيان في التفسير للسيد الخوئي عن مسلم ، ج 3 ، ص 100 .