التقية في الكافي
لقد روى الكليني في باب التقية 23 حديثا ، وكلها تنص بصراحة
تأبى عن التأويل ان للانسان ان يتهرب من الضرر الموجه عليه ممن هو
أقوى منه ، ولو أدى ذلك إلى موافقته فيما هو مخالف للحق أو للاعتقاد
من قول أو فعل .
ومن أمثلة ذلك ما رواه عن هشام بن سالم ، عن إبراهيم الأعجمي
ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال : يا أبا عمر ان تسعة أعشار الدين في
التقية ، ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شئ الا في النبيذ والمسح
على الخفين .
وهذه الرواية كما وضعت مبدأ التقية عند الخوف من ضرر الغير ،
يستفاد منها مشروعيتها في الفروع والأصول وفي كل شئ الا في النبيذ
والمسح على الخفين ( 1 ) .
وروى عن جابر المكفوف ، عن عبد الله بن أبي يعفور ان أبا عبد الله
الصادق ( ع ) قال : اتقوا على دينكم بالتقية ، فإنه لا ايمان لمن لا تقية
له ، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، لو أن الطير تعلم ما في أجواف
هامش
( 1 ) ولعل عدم مشروعيتها في النبيذ والمسح على الخفين من حيث إنهما
من غير المتفق على جواز استعمالهما عند جميع أئمة المذاهب الأربعة ،
أو من حيث إن عدم جواز استعمالهما معروف من مذهب الإمامية .