ففقأ عينه فرجع إلى ربه ، فقال له أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد
الله عليه عينه ، وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بكل ما
غطت به يده بكل شعرة سنة ، قال موسى : اي رب ثم ماذا ، قال ثم
الموت ، قال : فالآن ، فسأل الله ان يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر ،
قال رسول الله : فلو كنت ثم لأريتك قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب
الأحمر ( 1 ) .
وروى في باب استعمال البقر للحراثة عن أبي هريرة ان النبي ( ص )
قال : بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه وقالت له : اني لم أخلق
لهذا بل خلقت للحراثة ، قال النبي : آمنت به انا وأبو بكر وعمر ،
واخذ الذئب شاة فتبعها الراعي ، فقال الذئب : من لها يوم السبع ، يوم
لا راعي لها غيري ، فقال النبي : آمنت انا وأبو بكر وعمر ، قال أبو سلمة
راوي الحديث عن أبي هريرة ، وما هما يومئذ في القوم ، اي حينما
حدث الرسول بهذا الحديث لم يكونا معه ، ( 2 ) .
وفي باب مسح الغبار روى عن عكرمة ان ابن عباس قال له ولعلي
ابن عبد الله آتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه ، فأتياه وهو وأخوه في
هامش
( 1 ) ص 232 ، ، وان المتتبع في مرويات أبي هريرة يجده فنانا
في مروياته التي ينسبها إلى الرسول ( ص ) ، وكثر منها لا يجد الباحث مفرا
من التشكيك به ، وان دلت هذه الرواية على شئ ، فإنها تدل على أن
موسى قد بلغ به الحمق إلى حد أفقده وعيه فبطش بملك الموت
ولطمه لطمة أفقدته عينه ، واضطر ان يراجع ربه شاكيا من هذا
النبي الذي يرفض تنفيذ أوامره ويبطش برسله .
( 2 ) ص 45 من ج 2 ، وأكثر روايات أبي هريرة في صحيح البخاري من
النوع الذي ليم . له شبه في السنة ولا في الكتاب ، ولا يؤيده العقل ،
ولعل هذا النوع من المرويات من الوعاء الذي لم يحدث به في عصر
الصحابة ولو حدثهم بهذه الأحاديث في ذلك العصر لقطعوا بلعومه
على حد تعبيره .