وفي باب دعاء أمته إلى التوحيد ، روى البخاري عن عمرة بن
عبد الرحمن ، ان عائشة قالت : ان النبي بعث رجلا على سرية ، وكان
يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد ، فلما رجعوا ذكروا
ذلك للنبي ( ص ) فقال سلوه لأي شئ كان يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها
صفة الرحمن وانا أحب ان أقرأ بها ، فقال النبي ( ص ) أخبروه ان الله
يحبه ( 1 ) .
وفي باب قول الله إنما قولنا لشئ : روى عن معاوية بن أبي سفيان
انه سمع النبي ( ص ) يقول : لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ما
يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ،
وأضاف إلى ذلك أن مالك بن يخامر سمع معاذا يقول وهم بالشام فقال
معاوية : هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول ، وهم بالشام ( 2 ) .
وفي باب الصلاة على الفراش روى عن أبي سلمه بن عبد الرحمن ،
ان عائشة قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله ( ص ) ورجلاي في قبلته ،
فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتها والبيوت يومئذ ليس
فيها مصباح ، وهذه الرواية من المكررات في البخاري ، فقد رواها عن
السيدة عائشة بمناسبة ذكره للرواية التي تنص على أن مرور الكلب
والحمار بين يدي المصلي يقطع الصلاة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرجل الذي أخبرت عنه السيدة عائشة هو علي بن أبي طالب ( ع )
وعائشة تعرف ذلك جيدا ، ولكنها لما سمعت النبي يقول : ان الله
يحبه منعها حقدها عليه ان تصرح باسمه .
( 2 ) لقد خص النبي الشام بهذه الفضيلة لأنها عاصمة معاوية الحريص
على احكام الله وشريعته وأهلها كانوا من اتباعه المناصرين له ، وفيها
ولده يزيد ، وهشام بن عبد الملك ، والوليد صاحب " حبابه "
وغيرهم من هذه الشجرة المباركة .
( 3 ) انظر ص . 8 ج 1 .